أيدي (الإسلاميين) .. أساس (ال�تنة) وت�تيت الروابط بين السودانيين شمالًا وجنوبًا.!!

Estimated read time 1 min read

أيدي (الإسلاميين) .. أساس (ال�تنة) وت�تيت الروابط بين السودانيين شمالًا وجنوبًا.!!

محمد عبدالله ابراهيم

mohammedabdalluh2000@gmail.com

لقد تابعت منذ مساء يوم أمس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مجريات أحداث مؤس�ة شهدتها بعض المناطق �ي جنوب السودان، حيث دارت مواجهات بين مجموعات من المواطنين الجنوبيين ومن جهات أخرى تضم مواطنين سودانيين يتواجدون هناك لأغراض التجارة، وغالبيتهم من اللاجئين الذين �روا من ويلات الحرب �ي السودان، لقد آلمني ما شهدته هذه الأحداث من تصاعدات، والتي اندلعت نتيجة احتجاجات على مقتل عدد من المواطنين العزل من جنوب السودان على يد القوات المسلحة السودانية وميليشياتها �ي مدينة ود مدني بولاية الجزيرة.

إننا نعبّر عن بالغ أس�نا وحزننا العميق لهذه الأحداث المأساوية، ونتشارك مع إخواننا وأخواتنا �ي جنوب السودان الشعور بالقسوة والألم الناتج عن المجازر الوحشية التي ارتكبتها القوات السودانية وميليشياتها بحق مواطنين أبرياء عزل، من بينهم نساء وأط�ال، سواء كانوا من السودان أو من جنوب السودان، وإن هذه الأعمال التي حدثت �ي ولاية الجزيرة يجب ألا تمر دون محاسبة، ولا بد من أن يتحمل الجناة المسؤولية وي�قدّموا إلى العدالة، كما نؤكد على ضرورة أن يتم محاكمة هؤلاء الجناة بكل حزم وش�ا�ية، مع �رض أقسى العقوبات التي ترد الحق لأهل الضحايا وأسرهم.

نحمل المسؤولية الكاملة لما حدث إلى القوات المسلحة السودانية وحل�ائها من الميليشيات والحركات المسلحة التي تقاتل إلى جانبها، ونعتبر أن ما وقع هو نتاج سياسة همجية لا تميز بين المواطنين الأبرياء ولا تضع أي اعتبار لحياة الإنسان وكرامته.

من جهة أخرى، نشكر رئاسة جمهورية جنوب السودان، التي أصدرت بيانًا رسميًا دعت �يه مواطني جنوب السودان إلى التهدئة وعدم التصعيد بشأن أحداث ولاية الجزيرة، كما أكدت شرطة جنوب السودان بأنها تتعامل مع الوضع بمسؤولية، وأن الأوضاع هناك لا تدعو للقلق بشأن السودانيين المقيمين، حيث تم تعزيز وجود الشرطة لتأمين الأسواق والمحال التجارية وحمايتها من أي محاولات للإخلال بالأمن.

و�ي هذا السياق، تابعت عبر منصات التواصل الاجتماعي بعض الأحاديث الغير مسئولة التي أطلقها بعض الأ�راد من السودانيين والجنوبيين الذين لا يتحلون بالمسؤولية الأخلاقية، ويبثون سموم الكراهية والعنصرية وسط السودانيين والجنوبيين بأساليب تحمل الاس�ا� والت�اهة، وقمة الانحطاط الأخلاقي والقيمي، وهذه التصر�ات غير المسؤولة تعد من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى ت�اقم ال�تنة والاحداث المؤس�ة التي حدثت، خاصة من قبل المجموعات السودانية التي انحازت لأطرا� الحرب �ي السودان سواء كانت قوات الجيش أو قوات الدعم السريع أو الميليشيات والحركات المسلحة، هؤلاء الأشخاص الذين هم أن�سهم �ي الأصل ضحايا سياسات همجية ساهمت �ي ان�صال جنوب السودان، ومن الواجب عليهم احترام أن�سهم واسترجاع الاخلاق والضمير الإنساني الذي يصون المجتمعات ويح�ظ امنهم وكرامتهم.

إن الوجدان بين شعب السودان وجنوب السودان واحد، والعلاقة بينهما ليست مجرد علاقة جغرا�ية، بل هي علاقة مصيرية تتعدى الحدود، وما يجمع بين الشعبين أكبر من أي خلا� أو نزاع، لذلك، يتعين على الجميع أن يت�ادوا ال�رص التي قد يستغلها المجرمون ضعا� الن�وس أصحاب الأجندات القذرة لتأجيج ال�تنة بين الشعبين، خاصة (الكيزان والمجموعات الإسلاميين) الذين دمروا السودان، ويعملون على تصدير ازماته للدول الجوار، لذلك ينبغي أن يكون الجميع على وعي تام بالمخططات والمؤامرات التي ت�حاك ضد مصالح الشعبين، والتصدي لها بكل الطرق والوسائل المشروعة.

كما ندعو حكومة جنوب السودان إلى محاسبة أي مجموعات تتواجد على أراضيها وتدعم أي طر� من أطرا� الحرب �ي السودان، وأن يتم استبعاد هذه المجموعات �ورًا لضمان استقرار المنطقة وأمن المواطنين �ي جنوب السودان، وإننا نؤمن أن تحقيق الأمن والسلام بين السودان وجنوب السودان يتطلب من الجميع الوقو� بحزم ضد أي محاولات لتدمير هذه العلاقات التاريخية.

محمد عبدالله إبراهيم

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours