الرشيد: الشخص الذي خان الجميع .. ليبقى وحيداً (5-5)

Estimated read time 1 min read

الرشيد: الشخص الذي خان الجميع .. ليبقى وحيداً (5-5)

تنويه:

أولاً: سلسلة مقالات قادمة:

  1. سكرتير سياسي وضابط أمن: من مشروع السودان الجديد إلى أيديولوجيا البزة .. مأزق حركة سقطت �ي متاهات العسكر (1-10).
  2. الأمينة العامة للحركة، م�وضة العون الإنساني الاتحادي: امرأة تختبئ خل� قناع الخديعة (1-5).

ثانياً:

Ù�ÙŠ محادثة اسÙ�يرية حديثة، تواصلت معي إحدى الرÙ�يقات المنتميات إلى الحركة الشعبية – قيادة مالك عقار، وتشغل موقعاً وظيÙ�ياً Ù�ÙŠ النيل الأزرق، وقدمت لي نصائح ثاقبة، ترجتني التحلى بالصبر وضبط النÙ�س، وعدم الاغرق Ù�ÙŠ صراعات الماضي مع رÙ�اق الأمس، حتى وإن اختلÙ�نا معهم، وأوضحت لي أن التحولات الحالية بسبب الحرب اللعينة التي أعادت تشكيل الكثير من المواقÙ� والاولويات، وأن الحكمة تقتضي ترك مساحات من الاحترام والتقدير، لأنه قد يحين يوم نلتقي مجدداً Ù�ÙŠ رحاب مشروع السودان الجديد.

وللأمانة التاريخية انني أشهد على صدقها ونبلها، وهي ر�يقة مهذبة وملتزمة لا تحمل �ي قلبها سوى الخير والمحبة للجميع. ولكن الحقيقة أكثر قسوة من هذا التوصي� ال�ردي، �هذه الر�يقة تعكس صورة من وجدوا أن�سهم أسرى داخل دوامة الحركة الشعبية، وات�قت معي �ي تقييمها للعديد من المشاكل الداخلية والأسباب التي خلقت بيئة قذرة وتآمرية �اسدة، وأصبح الرئيس ن�سه أسيراً لها، وعاجزاً عن اتخاذ أي قرار ومستسلماً لسطوة المصالح الذاتية التي حولت الحركة إلى أداة بيد جهات لا تعير أي اهتمام لمصلحة الوطن أو المشروع الذي ناضلنا من أجله. ومع تقديري واحترامي الكبيرين لحديثها ونصائحها، أقولها بوضوح .. لست مهتماً بالمحا�ظة على أي مساحة للتعاون المستقبلي مع بعض الر�اق حتى لو بعث الدكتور جون قرنق مؤسس الحركة الشعبية ليجمع شتات الر�اق من جديد، ومع ذلك لا أحت�ظ بأي ضغينة شخصية ولا أحمل أي عداوة مع أحد، وإنني لم أكتب عن الحركة بعد، ولم أخض أي صراع مع قياداتها، وكل ما أكتبه موجه ضد بعض التا�هين الذين تسللوا حين غ�لة وشوهوا الحركة وأ�سدوا ص�و� الر�اق.

وشكرا،،

الرشيد: الشخص الذي خان الجميع .. ليبقى وحيداً (5-5)

للأس� لم تكن هذه الخطابات �ي خدمة الحركة الشعبية أو الجيش الشعبي؛ حتى تلك التي كانت تحمل إشارات للجيش أو للحركة، كانت مجرد تمويه لإخ�اء النوايا الحقيقية، وكان المست�يد الأكبر من كل هذه الأوراق والخطابات مجموعة محدودة من الحركة، بالإضا�ة إلى آخرين من الجهات الحكومية والأمنية والاستخباراتية التابعة للدولة العميقة. وهكذا أصبح صاحبنا أداة مزدوجة، تعمل لصالحه وصالح الأجهزة التي توظ�ه، على حساب مبادئ الحركة وأهدا�ها، بل وعلى حساب الر�يقات والر�اق الذين لا حول لهم ولا قوة.

وعند اندلاع الحرب �ي 15 أبريل 2023، هرب الرشيد أنور الى الشمالية تاركا مالك عقار، الذي كان مقر إقامته تقع وسط المواجهات العسكرية الحربية �ي الخرطوم، وبعد تمكن عقار من الخروج والوصول إلى النيل الأزرق، عاد الرشيد من جديد، وكعادته، بدأ �ي ممارسة سلوكياته المؤامرة والممارسات القذرة، وقام بتوظي� شخص �ي مكتب عقار، يدعى “م. ك�، وهو شخص ليس له أي علاقة بالحركة الشعبية وم�صول من شرطة المباحث، لكنه كان جزءاً من شبكة الخرطوم المست�يدة من استغلال المكتب.

و�ي بورتسودان أعادت الشبكة نشاطها، معتمدة ن�س النهج لتحقيق مصالحها الشخصية عبر استغلال مكتب عقار، خاصة �يما يتعلق بالتأشيرات من الس�ارة المصرية، حيث كان المواطنون، وخصوصاً المرضى يد�عون آلا� الدولارات للحصول عليها، بالإضا�ة إلى استغلال مؤسسات الموانئ البحرية �ي المدينة، وتحول المكتب إلى أداة للربح الشخصي والخدمة لمن يد�ع المال، بينما كان ي�ترض أن يكون قلعة للمبادئ والالتزام الوطني، الا انه للأس� كل شيء أصبح خاضعاً للمصلحة، حتى مالك عقار ن�سه، الذي كان من الم�ترض أن يمثل الحقيقة والثورة والنضال، وجد ن�سه محاصراً وتائهاً وسط دوامة ال�وضى والعبث، وغارقاً �ي واقع يبتعد عن كل ما ناضل من أجله.

ولم يكتÙ� الرشيد بذلك، بل قام بجلب عدة أشخاص لا علاقة لهم بالحركة الشعبية للعمل Ù�ÙŠ مكتب عقار، على حساب عدد كبير من رÙ�اق الحركة من بينهم “Ø£. Ù�” كمستشار سياسي، Ùˆ”ع. ع، Ùˆ”ب. Ø£” كصحÙ�يين، بالإضاÙ�Ø© إلى شخص يدعى “Ù�”. واللاÙ�ت أن هذا الشخص الأخير، رغم كونه تابعاً للحركة الشعبية – قيادة عبد العزيز الحلو، ولم يعلن استقالته منها، كما لم يعلن انضمامه إلى الحركة الشعبية – قيادة عقار، Ù�هو من أبناء بورتسودان، وقد تم تقريبه ويلتقي به شبه يومياً، ليس للحصول على معلومات عن الحركة بقيادة الحلو، بل لمصالح شخصية من الموانئ البحرية خاصة ان “Ù�” يتمتع بعلاقات واسعة مع عدد من الأشخاص العاملين Ù�ÙŠ مؤسسات الموانئ ببورتسودان، وتربطه بهم روابط أسرية ما جعله أداة للوصول. بالإضاÙ�Ø© إلى ذلك، تم جلب Ù�تاة أخرى لا صلة لها بالحركة الشعبية، وهي Ù�ÙŠ الأصل تعمل Ù�ÙŠ مجال الأعمال، وخصوصاً Ù�ÙŠ تجارة العملة، وأحياناً تكلÙ� بكتابة وصياغة المنشورات حول أنشطة مالك عقار، ونشرها على صÙ�حاته الرسمية Ù�ÙŠ Ù�يسبوك وتويتر (X)ØŒ وهذا الدور يحول عمل المكتب من إطار تنظيمي ووطني إلى أداة لإدارة الأغراض والمناÙ�ع الشخصية، بعيداً عن مبادئ واهداÙ� الحركة، والمؤسÙ� أكثر، أقام علاقة وقحة استغل Ù�يها النساء، بما Ù�ÙŠ ذلك إحدى الرÙ�يقات تدعى “أâ€�ØŒ وكان يتواصل معها باستمرار، وعندما حدث أمر ما، قطع كل اتصالاته بها، وأنكر تماماً أي مسؤولية عن الأمر، ولم يرد على أي من محاولاتها للتواصل، تاركاً إياها Ù�ÙŠ مواجهة المجهول.

وهكذا، أصبح رمزاً للخيانة المنظمة، وللولاء المشروط بالمال والمصالح الشخصية، وسط حركة كان ÙŠÙ�ترض أن تحميها المبادئ والضمير .. كل خطواته كانت مؤامرات، وكل شبكات الزيÙ� التي نسجها Ø­Ù�رت جداراً Ù�اصلاً بين الحقيقة والخيال وبين الولاء والمصلحة وبين الثورة والخيانة، واصبح معزولاً حتى وسط رÙ�اقه لا يحمل شيئًا سوى شنطة تضم مسدساً وكميات من عروق الأشجار والحجات “طلاسم كجور” من “Ù�كي الدمازين، وقد روى لي أحد الرÙ�اق أن هذا “الكجور” هي السبب Ù�ÙŠ استمرار بقائه وكانت السبب Ù�ÙŠ تعيينه مؤخراً سكرتيراً سياسياً للحركة الشعبية – قيادة عقار، Ù�قلت له ساخراً “من استخدم الكجور كجر .. تبا للكاجر والمكجر!”.

وسأكتب عن هذه الحقبة Ù�ÙŠ سلسلة مقالات قادمة بعنوان: “سكرتير سياسي وضابط أمن: من مشروع السودان الجديد إلى أيديولوجيا البزة .. مأزق حركة سقطت Ù�ÙŠ زمن العسكر (1-10).

محمد عبدالله

mohammedabdalluh2000@gmail.com

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours